العرب نيوز ( رؤوس - أقلام ) بدلاً من ان تكون الجامعة العربية بيت العرب المؤهل لحل كل مشاكل الأمة بالحوار والصيغ السياسية الملائمة، تتحول إلى مشكلة جديدة.

•نبهنا دائما إلى أخطاء وخطايا يقع بها هذا الفريق أو ذاك. ولكننا رفضنا دائما استخدام مثل هذه الأخطاء والخطايا لتبرير الحروب والاقتتال.
•كنا نتمنى لو ان الموقف الرسمي اللبناني المعلن من حرب اليمن راعى التباينات الداخلية في البلاد.
•ندعو السياسيين اللبنانيين إلى مقاربة هادئة وعقلانية لهذا التطور الخطير في حياتنا العربية بدل تحريض بستدعي تداعياته إلى لبنان.
•أياً كانت اعتراضاتنا على بعض سياسات هذه الدول المجاورة أو تلك، وفي هذه القضية أو تلك، فإننا لا نهاجم شعوباً وأمماً وقوميات جمعتنا بها أواصر تاريخية وحضارية.
• كنا أمام مؤتمرين انعقدا يومي السبت والأحد الفائت، مؤتمر الرسمي اتجه نحو الحرب فيما ركز المؤتمر الشعبي على الحوار.
•المؤتمر الشعبي اكد على أولوية القضية الفلسطينية، في حين كانت هذه القضية شبه غائبة على القمة الرسمية.
•تحية إلى شعب فلسطين في ذكرى يوم الأرض بكل ما تعنيه، وارتياح إلى انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية.
•تأسيس المنتدى الدولي من اجل العدالة لفلسطين تتويج لمنتدى بيروت الذي انعقد في الشهر الماضي والذي تشكل اوراقه مادة للمتابعة القضائية ضد جرائم الحرب الصهيونية.
"لقد وقعت جامعة الدول العربية مرة أخرى في الخطيئة ذاتها حين تبنت الحرب على اليمن وأعطتها غطاء رسميا، فبدلاً من أن تكون الجامعة العربية بيت العرب المؤهل لحل كل مشاكل الأمة بالحوار والصيغ السياسية الملائمة، تتحول إلى مشكلة جديدة تزيد من تفاقم المشاكل القائمة تعقيداً ودموية وخطورة على الأمن القومي العربي".
كلام معن بشور هذا جاء خلال حديث تلفزيوني في برنامج (حال الأمة) الذي تشرف عليه الإعلامية ناتالي مبارك بوكرم على قناة A.N.B. الفضائية.
وقال بشور: فيما كان أبناء الأمة العربية ينتظرون تشكيل جيش عربي موحد بوجه الحرب الأمريكية على العراق عام 2003، والتي ما كانت لتقع لولا تواطؤ عربي وإقليمي ودولي مع التحالف الأمريكي، ويتصدى للاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان والاعتداءات الصهيونية المتكررة، ويدافع عن فلسطين ومقدساتها، وأرضها المحاصرة المحروقة في غزة، إذ بهم يفاجأون بتشكيل قوة أمنية عربية تأخذهم لحرب على بلد فقير، وتبعدهم تحت ذرائع مختلفة عن العدو الرئيسي للأمة.
    بشور قال: لقد نبهنا خلال هذا البرنامج وعبر مواقف عدة إلى أخطاء وخطايا يقع بها هذا الفريق أو ذاك، في اليمن وخارجه، ولكننا كنا نرفض دائما استخدام مثل هذه الأخطاء والخطايا لتبرير حروب استعمارية وصهيونية ضد أقطارنا العربية، فكيف بتبرير حروب تشنها أنظمة عربية ضد دول عربية.
    بشور أضاف: كان مفترضاً في قمة شرم الشيخ أن تطلق مبادرة جديدة للحوار في اليمن، وان تنتقد تفرد أقطار عربية بشن الحرب قبل القمة بيومين، وهي حرب رحبت بها الإدارة الأمريكية وهلل لها العدو الصهيوني، ولكن مع الأسف جاءت القمة لتكرس الحل الدموي الانفرادي الذي يحمل في طياته تطوراً خطيراً، إذ يجيز في المستقبل حروب العرب على بعضهم، وفيما بينهم، وحيث يبرر لدول قوية أن تعلن الحرب على دول شقيقة أضعف منها.. وهذا خرق لكل المواثيق والأعراف العربية والدولية.
    وحول الموقف الرسمي اللبناني من حرب اليمن، تمنى بشور لو أن الرئيس تمام سلام، الذي نحترم حكمته ورصانته ووحدويته، قد راعى في موقفه التباينات الداخلية في لبنان إزاء تلك الحرب. وهي مراعاة معتمدة تقليدياً في السياسة اللبنانية، حيث كان لبنان دوما جزءاً من الحلول والتسويات في الوطن العربي لا جزءاً من الصراع بين مكوناته، وحبذا لو اعتمد الرئيس سلام موقف النأي بالنفس إزاء هذه الحرب التي إذا عرفنا كيف بدأت فلا نعرف متى وأين تنتهي.
    ودعا بشور السياسيين اللبنانيين إلى مقاربة هادئة وعقلانية لهذا التطور الخطير في حياتنا العربية، وان يعتمدوا في تصريحاتهم ومواقفهم مقياساً رئيسياً وهو هل تسهم هذه التصريحات في إطفاء الحريق أم أنها تسهم في استدعائه إلى لبنان، مشيراً إلى ضرورة الابتعاد عن تصريحات تطال شعوباً وأمماً تجمعنا معها عقيدة واحدة وحضارة واحدة، ومصالح مشتركة، وأعداء مشتركين، ولكن على قاعدة الاحترام المتبادل لهذه المصالح والسيادات الوطنية لدول المنطقة.
    وقال بشور أياً كانت اعتراضاتنا على بعض سياسات هذه الدول المجاورة أو تلك، وفي هذه القضية أو تلك، فأننا لا نهاجم شعوباً وأمماً وقوميات جمعتنا بها أواصر تاريخية وتحديات راهنة ومستقبلية.
    بشور توقف أمام مؤتمرين انعقدا يومي السبت والأحد الفائت، أولهما رسمي وهو قمة شرم الشيخ، والآخر عربي وهو المؤتمر القومي/الإسلامي المنعقد في بيروت، ومن كافة الأقطار.
    وقال بشور: رغم أن التباينات في المؤتمرين بين المشاركين كانت واسعة، لكن تبيّن أن المؤتمر الرسمي اتجه نحو الحرب فيما المؤتمر الشعبي ركز على الحوار، وفي حين أن المؤتمر الشعبي ركز على أولوية القضية الفلسطينية، كانت هذه القضية شبه غائبة على القمة الرسمية.
    وإذ دعا المشاركون في المؤتمر الشعبي الجميع إلى مراجعة تجارب ومواقف المرحلة السابقة، أصر المشاركون في المؤتمر الرسمي على المضي في سياسات الإقصاء والانفراد والانغماس في الاقتتال الأهلي الدموي رغم كل ما جرته هذه السياسات من ويلات على الأمة وكل أقطارها.
    وإذ شدد المشاركون في المؤتمر القومي/الإسلامي على أهمية تعميق الحوار والتفاعل مع دول الجوار الحضاري الإيراني والتركي والأثيوبي، اندفع المشاركون في القمة العربية إلى تغيير أولويات الصراع في المنطقة واستبدال الصراع الرئيسي مع العدو الصهيوني إلى صراع مع إيران التي أياً كانت الاختلافات مع بعض سياساتها، والاعتراضات على تصريحات بعض المسؤولين فيها، فإنما تجمعنا معها قضايا رئيسية مشتركة وان تفاهمنا على هذه القضايا يمكن ان يشكل مدخلنا لمعالجة كل الخلافات والتباينات في ملفات أخرى.
    وحول التطورات الميدانية في العراق قال بشور ان التطورات الميدانية الاخيرة في العراق تتطلب أيضاً تتطورات سياسية مرافقة تسعى إلى الانفتاح على مكونات المجتمع العراقي السياسية والاجتماعية وان تزال كل اسباب الاحتقان الذي تم استغلاله من قبل الغلو والتطرف والتوحش في المراحل السابقة، فلا يمكن ان يقوم بلد كالعراق أو غيره دون مشاركة كل مكوناته في بنائه والخروج من اجواء الاحتراب والاقتتال والاقصاء والاجتثاث.
    ودعا بشور القيمين على الامور في بغداد إلى اتخاذ مبادرات نحو القوى المضطهدة منذ الاحتلال عام 2003، وفي مقدمها الافراج عن كل الاسرى والمعتقلين السياسيين الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الامريكي، كما اتيحت المجال لعودة كل المنفيين وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الشعب الواحد.
    بشور حيّا في المقابلة ذكرى يوم الأرض بما تعنيه من تشبث الشعب الفلسطيني بفلسطين كلها، من البحر إلى النهر، كما أشاد بانضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، في الأول من نيسان 2015، مشيراً إلى إعلان تأسيس المنتدى القومي الدولي من اجل العدالة لفلسطين من (دار الندوة) في بيروت كتتويج لمنتدى بيروت الذي انعقد في 22 و 23 شباط / فبراير المنصرم والذي قدمت فيه أوراق ومقترحات بالغة الأهمية ويمكن للجهات الفلسطينية الاعتماد عليها لمتابعاتها القضايئة.